تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

63

تبيان الصلاة

وبعبارة ثالثة هل يعتبر في صيرورة الجزء مصداقا للزيادة أن يكون حين حدوثه متصفا بالزيادة ، أولا يعتبر ذلك ؟ فإن قلنا بالأوّل فلا مانع من أن يقال : بجواز رفع الجبهة من الأرض ووضعها ثانيا لعدم اتصاف السجدة الأولى بالزيادة ، ووقوع السجدة الثانية جزء للصّلاة . وإن قلنا بالثاني ، فلو رفع رأسه ووضع ثانيا فقد زاد في صلاته ، لأنّ السجدة الأولى وقعت زائدة ، ويأتي التحقيق في كون الأمر في الزيادة بنحو الأوّل أو الثاني في الخلل إن شاء اللّه تعالى . ثمّ إنّه لو قلنا بأنّ صيرورة جزء من اجزاء الصّلاة مصداقا للزيادة تكون موقوفة على وقوعه بقصد الجزئية بعد وقوع الجزء أولا واتصافه بالجزئية فدائما يكون مصداق الزيادة الوجود الثاني من الجزء لا الوجود الأوّل منه ، وأمّا بناء على عدم اعتبار ذلك فلو وجد أربع سجدات في ركعة فقابل لأن تكون الأوّلتان منها مصداقا للزيادة ، وقابل لأنّ تكون الأخيرتان منها مصداقا للزيادة « 1 » ثمّ إنّه يفرض بطلان الصّلاة بزيادة السجدتين لأنّ زيادتهما ، ولو كانت سهوا ، في ركعة واحدة مبطلة ، وأمّا حيث لا تكون زيادة سجدة واحدة سهوا في ركعة مبطلة للصّلاة ، فلا بدّ من فرض الزيادة المبطلة بالنسبة إلى سجود واحد في صورة العمد ، لأنّه لو زاد سجدة واحدة على السجدتين الواجبتين في ركعة واحدة تبطل الصّلاة

--> ( 1 ) - أقول : بأنّ في هذه الصورة لا بد أيضا من أن تكون الأخيرتان مصداق الزيادة ، لأنّ بعد إتيان الأولتين بقصد الجزئية ووقوعهما بتمام ما يعتبر فيهما ، فهما صارتا منطبق السجدتين المأمور بهما في الصّلاة ، وسقط الأمر بهما ، فقهرا لو وجدت بعدها سجدتان آخرتان بقصد الجزئية فهما تكونان زيادة في الصّلاة ومصداقا للزيادة . ( المقرر )